547

فضل حفر الآبار

فضل حفر الآبار في الإسلام عظيم جدًا، لأنه يدخل في باب الصدقة الجارية التي يبقى أجرها مستمرًا حتى بعد وفاة صاحبها، ولأن الماء من أعظم نعم الله وأساس الحياة، وقد جعله الله سببًا لبقاء كل حي:

﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30]

من فضائل حفر الآبار وسقي الماء:

  1. أفضل الصدقات: جاء في الحديث أن النبي ﷺ سُئل: أي الصدقة أفضل؟ قال:

    "سَقْيُ الماء" (رواه أبو داود والنسائي).
    فدل ذلك على أن توفير الماء من أعظم القربات.

  2. صدقة جارية: قال النبي ﷺ:

    "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم).
    وحفر الآبار يدخل في الصدقة الجارية، لأن الناس ينتفعون بها طويلاً.

  3. مغفرة الذنوب والنجاة بالآخرة: ورد أن رجلاً سقى كلبًا فشكر الله له فغفر له (متفق عليه). فإذا كان سقي الحيوان سببًا للمغفرة، فسقي البشر أعظم أجرًا.

  4. اقتداء بالصحابة: عثمان بن عفان رضي الله عنه اشترى بئر "رومة" وجعلها للمسلمين، فكانت له صدقة عظيمة مشهورة.

خلاصة:

حفر بئر أو المساهمة فيه من أعظم أبواب الخير، وأجره مستمر ما دام الناس يشربون منه أو ينتفعون به، وهو من أحب الأعمال إلى الله، لأنه يرفع المشقة عن الناس ويُدخل السرور عليهم.

فضل بناء المساجد

فضل بناء المساجد في الإسلام عظيم جدًا، لأنها بيوت الله في الأرض، ومحل اجتماع المسلمين على ذكر الله والصلاة وطلب العلم.

من فضائل بناء المساجد:

  1. بناء بيت في الجنة:
    قال النبي ﷺ:

    "مَن بنى لله مسجدًا – يبتغي به وجه الله – بنى الله له مثله في الجنة" (متفق عليه).
    وهذا يدل على عِظم الجزاء، فجزاء العمل بيت في الجنة.

  2. المساجد أحب البقاع إلى الله:
    قال النبي ﷺ:

    "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها" (رواه مسلم).
    فالمسجد هو أحب مكان يُرفع فيه ذكر الله وتُقام فيه الصلاة.

  3. صدقة جارية:
    كل من صلى في المسجد، أو قرأ قرآنًا، أو تعلم علمًا، أو ذكر الله فيه، كان لمن بنى المسجد مثل أجره من غير أن ينقص من أجر العامل شيء.

  4. نشر الدين وتعليم الناس:
    المسجد ليس مكانًا للصلاة فقط، بل هو مدرسة للإيمان، ومركز لتربية النفوس، وتعليم العلم، وإصلاح المجتمع.

  5. اقتداء بالصحابة:
    كان الصحابة يتنافسون في بناء المساجد وتعميرها، حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ابنوا للناس ما يكنّهم من المطر والحر، وإياكم أن تحمّروها أو تصفّروها فتفتنوا الناس."


خلاصة:
بناء المساجد من أعظم القُرَب وأحب الأعمال إلى الله، وهو صدقة جارية لا ينقطع أجرها ما دام المسجد قائماً يُصلى فيه ويُذكر اسم الله.

فضل بناء الفصول الدراسية

فضل بناء الفصول الدراسية في الإسلام:

  1. من الصدقة الجارية:
    قال النبي ﷺ:

    "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم).
    والفصل الدراسي الذي يتعلم فيه الطلاب يدخل في الصدقة الجارية، لأنه موضع لنشر العلم النافع.

  2. مضاعفة الأجر بنشر العلم:
    النبي ﷺ قال:

    "من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله" (رواه مسلم).
    فكل طالب يتعلم فيه، ويعمل بما تعلم، أو يعلّمه لغيره، فلك مثل أجره.

  3. رفع الجهل وإحياء الأمة:
    طلب العلم فريضة، وتعليمه من أعظم القربات، وبناء مكان يُيسر للطلاب التعلم يُعتبر مشاركة مباشرة في نشر الفريضة.

  4. خدمة المجتمع المسلم:
    الفصول الدراسية تبني جيلًا متعلمًا واعيًا يخدم دينه وأمته، ومن ساهم في ذلك نال أجرًا مستمرًا ما دام العلم يُنتفع به.

فضل كفالة الأيتام

فضل كفالة الأيتام في الإسلام عظيم جدًا، وجاء فيه نصوص كثيرة تبين مكانة كافل اليتيم عند الله تعالى، لأن رعاية اليتيم فيها رحمة، وإحسان، ومواساة لمن فقد والده أو والدته.

فضائل كفالة الأيتام:

  1. مرافقة النبي ﷺ في الجنة 🕌✨
    قال النبي ﷺ:

    "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما قليلاً.
    (رواه البخاري).
    أي أن كافل اليتيم يكون قريبًا جدًا من النبي ﷺ في الجنة.

  2. من أحب الأعمال إلى الله ❤️
    كفالة اليتيم من أعظم أعمال البر والإحسان، وقد قال تعالى:

    ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]
    أي لا تظلمه ولا تهمله، بل أكرمه وأحسن إليه.

  3. لين القلب والرحمة 🌸
    جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو قسوة قلبه، فقال له النبي ﷺ:

    "امسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين" (رواه أحمد).
    فهذا العمل يلين القلب ويزرع الرحمة في النفس.

  4. الصدقة الجارية 💧
    النفقة على اليتيم، سواء في الطعام، أو التعليم، أو العلاج، أو الكسوة، كلها صدقة جارية يُكتب أجرها باستمرار.

  5. البركة في المال والعمر 💵
    الإحسان إلى اليتيم سبب لزيادة الرزق والبركة، قال ﷺ:

    "إنما تُنصرون وتُرزقون بضعفائكم" (رواه البخاري).


الخلاصة:
كفالة اليتيم من أفضل القُرَب، تجمع بين الأجر العظيم في الآخرة (مرافقة النبي ﷺ) والبركة في الدنيا (لين القلب، وزيادة الرزق). وهي من أعظم أبواب الرحمة التي حثّ عليها الإسلام.

الأوقاف في الإسلام

فضل الأوقاف في الإسلام:

  1. صدقة جارية لا تنقطع
    قال النبي ﷺ:

    "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم).
    والوقف يدخل في الصدقة الجارية، لأنه يبقى أجره مستمرًا ما دام الناس ينتفعون به.

  2. أجر مستمر بعد الموت ⚖️
    كل من انتفع بالوقف: شرب من ماء بئر، أو تعلم في مدرسة، أو صلى في مسجد، أو استفاد من دار وقف… يكون في ميزان حسنات الواقف.

  3. انتشار الخير في المجتمع 🌍
    الأوقاف ساعدت في التاريخ الإسلامي على بناء المدارس، الجامعات، المستشفيات، المساجد، وحتى رعاية الأيتام والفقراء. فهي وسيلة عملية لنهضة الأمة.

  4. دليل الإيمان والرحمة ❤️
    الوقف يعكس حب الخير والرحمة بالناس، لأن صاحبه يحرم نفسه من ملكية التصرف الكامل في المال، ويجعله لله خالصًا.

  5. اقتداء بالصحابة 🌿
    كثير من الصحابة أوقفوا أموالهم، ومنهم:

    • عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوقف أرضًا بخيبر.

    • عثمان بن عفان رضي الله عنه أوقف بئر رومة.

    • زبيدة زوجة هارون الرشيد وقفت مشروعًا لسقاية الحجاج في مكة.


الخلاصة:
الوقف من أعظم أعمال الخير، وأجره باقٍ ما دام هناك انتفاع، وهو وسيلة لترك أثر طيب في الدنيا بعد الموت، ونهر حسنات لا ينقطع.

الجمعيات الخيرية